آخر الأحداث والمستجدات 

في حضرة ضريح الفاتح المولى إدريس الأول

في حضرة ضريح الفاتح المولى إدريس الأول

في حضرة مولانا الإمام التقي بالله إدريس الأكبر دفين مدينة زرهون العالمة بعلم الدين والفضائل الربانية. كانت زيارة بداية افتتاح الموسم الأكبر، والذي يغوص في العرف الاجتماعي والتقاليد المحلية. كانت الزيارة استطلاعية لعادات تاريخية لازالت أصيلة وتمارس بأريحية المكان وطيبة ساكن مرحبة بالمديح النبوي والذكر القرآني. هي نورانية قيم الشرفاء الفضلى بتنوع الأفخاذ وشجرة الأنساب داخل الفضاء الديني بامتياز.

في حضرة الضريح تقف على التاريخ المغربي للدولة الوطنية منذ التأسيس الفاتح. تلحظ أن المكان من داخل القبة أو من خارجه يكتنفه الورع والتطهير النفسي بلا منغصات حياتية تحكمية. تعج الحركة داخلة قبة (دربوز) مرقد المولى إدريس الفاتح، ولا يسكن الذكر تلاوة. تلحظ أن مهما كانت مقاصد الزيارة، فهي تَبيتُ تستكشف المكان والزخرفة الحسنية. لم يكن الضريح الأكبر للمولى إدريس موطنا سياحيا بالدلالة والربح المادي، بل كان منذ العهد القديم موردا للتبرك بالأرض الطاهرة، وقاعدة أخلاقية نظيفة، مكانا تؤثثه السماحة والتواصل الفعال مع الفكر الآخر الرطب بالقيم ، وقدسية النفس البشرية الزكية.

في حضرة الضريح يمكن أن تنزوي بالتأمل، أو أن تدخل المسجد صلاة نافلة. يمكن أن تجلس قرب نافورة ترشك ماء عذبا مطهرا، يمكن أن تختلي بنفسك، وتعيد ترتيب حاجياتك الداخلية وتبني نفقا خارج علبة الصندوق. يمكن إخلاء النفس والذات من الضغوطات الاجتماعية والحياتية المتراكمة تباعا من همّ الحياة.

في حضرة الضريح تحضر فرحة الشرفاء بالهبة المولوية الملكية والذبيحة المليحة، تمارس كل التقاليد العرفية الرزينة وغير الرخوة، ولا تبعد بنا بدا خارج المورد الديني المعياري. أمداح الطوائف المتنوعة ذات الأبعاد الصوفية وزوايا دلائل الخيرات وقصيدة البردة والدعاء تجوب الساحة الكبرى لمدينة مرقد باني الدولة الوطنية المغربية، تتحرك و(التعشيق) النسوي على النبي (ص) يأخذ منك الشعور بأنك في طواف صوفي مغربي بامتياز الروح و أثر التواتر.

في حضرة الضريح تختفي الصفات والألقاب والمناصب، يحضر الحلول المكاني الرحب للذكر والامتداح النقي. يحضر بخور(العود) فيزيد المكان صفاء وانسجاما. إنها بحق المدينة الشامخة الوقوف فوق قمة جبل زرهون. إنهم لزاما بالعدل ساكنة من حملة الفقه والأصول الدينية، وعامري المحراب بالتلاوة القرآنية.

في حضرة الضريح، تغزوك البسمة الطيعة للساكنة والمريدين أمام الجميع، و تبرهن على منابع الأصول الطيبة الاجتماعية، وعلى بناءات شجرة الشرفاء الذين استوطنوا المدينة، وافتخروا بأنهم من أبناء وحفدة مولانا الإمام التقي بالله إدريس الأول الفاتح.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2022-08-05 16:09:34

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 أخبار عن نفس المنطقة 

 إنضم إلينا على الفايسبوك